السلمي
497
مجموعة آثار السلمي
باب السخاء : واما السخاء فقد ذكره اللّه تعالى في كتابه العزيز في قوله : « وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ » . « * » وسئل أبو حفص النيسابوري « 85 » عن ذلك فقال : ان تقدم حظوظ على حظك في امر اخرتك ودنياك وقد مدح اللّه عز وجل السخا في قوله : وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ « 86 » ، الآية ، وذم البخل فقال : سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ « 87 » . وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : السخاء شجرة في الجنة ثابتة فلا يلج الجنة إلا سخي والبخل شجرة في النار فلا يدخل النار إلّا كل البخيل . وقال أبو هريرة : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : السخى قريب من اللّه قريب من الناس قريب من الجنة بعيد من النار ، والبخيل بعيد من اللّه بعيد من الناس بعيد من الجنة قريب من النار وجاهل سخى أحب إلى اللّه من عابد بخيل . وقال صلى اللّه عليه وسلم : لا يدخل الجنة منآن . روت عائشة رضى اللّه عنها : ان النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : الجنة دار الأسخياء .
--> ( 85 ) أبو حفص النيسابوري : عمرو بن سلم والأصح عمرو بن سلمة أبو حفص النيسابوري من قرية كورد اباذ من قرى نيسابور تجاه بخارى توفي سنة سبعين ومائتين . راجع السلمي : طبقات الشافعية ص 115 . الاصفهاني - حلية الأولياء ح 10 ص 229 ابن الجوزي - صفوة الصفوة ج 4 ص 98 اين العماد ج 2 ص 150 اليافعي ، مرآة الجنان ح 2 ص 179 . الذهبي - سير أعلام النبلاء ح 8 قسم 2 ورقة 263 . القشيري - الرسالة القشيرية ص 22 . الشعراني - طبقات الشعراني - ح 1 ص 96 . ( 86 ) سورة الانسان / آية رقم 8 . ( 87 ) سورة آل عمران / رقم 180 . ( * ) سورة الحشر : آية ( 9 ) .